خير الدين الزركلي
61
الأعلام
صالحا زاهدا عالما . له أخبار مع الملك العادل نور الدين محمود بن زنكي . أمر الملك العادل نوابه في الموصل أن لا يبرموا فيها أمرا حتى يعلموا به الملاء . وهو الذي أشار على العادل بعمارة الجامع الكبير في الموصل . وتولى الانفاق عليه ، فتم في ثلاث سنوات ( سنة 568 ) وبلغت نفقاته 60 ألف دينار ، وقيل أكثر . وهو المعروف اليوم بالجامع النوري . وحمل الملاء دفاتر حسابه إلى العادل ، وهو جالس على دجلة ، فلم ينظر فيها ، وقال له : نحن عملنا هذا لله ، دع الحساب إلى يوم الحساب ! وألقى الدفاتر في دجلة . قال سبط ابن الجوزي : وإنما سمي " الملاء " لأنه كان يملا تنانير الآجر ويأخذ الأجرة فيتقوت بها ، ولا يملك من الدنيا شيئا . وصنف كتاب " وسيلة المتعبدين في سيرة سيد المرسلين - خ " بضعة أجزاء منه ، في معهد المخطوطات ( 1 ) . القضاعي ( . . . - نحو 570 ه = . . . - نحو 1175 م ) عمر بن محمد بن أحمد بن علي ابن عديس ، أبو حفص القضاعي : عالم باللغة ، من أهل بلنسية . له " المثلث " عشرة أجزاء في اللغة ، و " شرح فصيح ثعلب " ( 1 ) . البسطامي ( . . . - 570 ه = . . . - 1175 م ) عمر بن محمد بن عبد الله ، أبو شجاع البسطامي البلخي : أديب ، شاعر ، من حفاظ الحديث . له " لقاطات العقول " و " من ألف العزلة " ( 2 ) . العقيلي ( . . . - 576 ه = . . . - 1180 م ) عمر بن محمد بن عمر ، أبو حفص ، شرف الدين العقيلي ، من نسل عقيل بن أبي طالب : فقيه حنفي ، من أهل بخارى . له " الهادي - خ " في علم الكلام ، و " منهاج الفتاوى " في الفقه ( 1 ) . ابن طبرزد ( 516 - 607 ه = 1123 - 1210 م ) عمر بن محمد بن معمر بن يحيى ابن أحمد بن حسان ، أبو حفص ، ابن طبرزد ، الدارقزي ، البغدادي : مؤدب . كان شيخ الحديث في عصره . أدب الصبيان في محلة " دار القز " ببغداد فنسب إليها . وحدث ببغداد وباربل والموصل وحران وحلب ودمشق وغيرها . قال الحافظ المنذري : لقيته بدمشق ، وسمعت منه كثيرا من الكتب الكبار والاجزاء والفوائد ، وقرأت عليه ( سنة 603 ه ) الغيلانيات وهي 11 جزء ، وجمع له الحافظ أبو عبد الله محمد بن سعيد " مشيخة " في جزأين ، وبعض ثالث ، فيها 83 شيخا ، واستدرك عليهم غيرهم ، وصنف " مسند الامام عمر بن عبد العزيز - ط " من روايته . وفي دار الكتب المصرية جزء فيه أحاديث عن تسعة عشر شيخا من أصحاب ابن طبرزد - خ . توفي ببغداد . وقال ابن كثير ، بعد أن عرفه بشيخ الحديث : كان خليعا ظريفا ماجنا . ونعته ابن قاضي شهبة بالمستند الكبير ، وقال : الطبرزد ، هو السكر . وقال العسقلاني : مسند الشاميين ، وقد وهاه ابن النجار من قبل دينه ، يسامحه الله . وقال ابن العماد : مسند العصر ، قدم دمشق في آخر أيامه فازدحموا عليه ، وقد أملى " مجالس " بجامع المنصور ، وكان ظريفا كثير المزاح ( 2 ) .
--> ( 1 ) مرآة الزمان 8 : 310 والنجوم الزاهرة 6 : 67 والمنتظم 10 : 249 وبلدان الخلافة الشرقية 117 وهدية العارفين 1 : 784 والبداية والنهاية 2 : 282 ومنية الأدباء 122 والروضتين 13 ، 187 و : 1 . S . Brock 783 والمخطوطات المصورة : تاريخ 2 القسم الرابع 471 . ( 1 ) بغية الوعاة 363 . ( 2 ) التبيان - خ . ومرآة الزمان 8 : 330 وفيه : ذكره العماد في الخريدة . الفوائد البهية 150 والجواهر المضية 1 : 397 و 765 : 1 . S . Brock وكشف الظنون 1877 و 2027 . ( 2 ) التكملة لوفيات النقلة - خ . الجزء الثالث والعشرون . والبداية والنهاية 13 : 61 والاعلام ، لابن قاضي شهبة - خ . في وفيات سنة 607 ولسان الميزان 4 : 329 والتيمورية 2 : 236 ومخطوطات الدار 209 ومرآة الزمان 8 : 537 وعلق مصحح طبعه على وفاته " سنة 607 " بقوله : والمعروف أنه مات سنة 609 " قلت : المصادر متفقة على أنه توفي سنة 607 وزاد بعضها في رجب ، بل في التاسع من رجب .